للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انقطاعِه، أَوْلَى.

فإن ظنَّ ظانٌّ أن في الخبرِ (١) الذي روِى عن الزبيرِ (٢) وابن الزبيرِ من قصتِه وقصةِ الأنصاريِّ في شِراجِ الحرَّةِ، وقولِ مَن قال في خبرِهما: فنزَلت: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. ما يُنْبِئُ عن (٣) انقطاعِ حكمِ هذه الآيةِ وقصتِها من قصةِ الآياتِ قبلَها، فإنه غيرُ مستحيلٍ أن تكونَ الآيةُ نزلت في قصةِ المحتِكمين إلى الطاغوتِ، ويَكُونَ فيها بيانُ حكمِ (١) ما اختصَم (٤) فيه الزبيرُ وصاحبُه الأنصاريُّ، إذ [كان في الآيةِ دلالَةٌ] (٥) على ذلك، وإذ كان ذلك غيرَ مستحيلٍ، فإن إلحاقَ معنى بعضِ ذلك ببعضٍ أولى، ما دام الكلامُ مُتَّسِقَةً معانيه على سياقٍ واحدٍ، إلا أن تَأْتِيَ دلالةٌ على انقطاعِ بعضِ ذلك مِن بعضٍ، فيُعْدَلَ به عن معنى ما قبلَه.

وأما قولُه: ﴿وَيُسَلِّمُوا﴾. فإنه منصوبٌ عطفًا على قولِه: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾. [نصبَه عطفًا به على قولِه] (٦): ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾.


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) في الأصل: "أبي الزبير".
(٣) بعده في الأصل: "حكم".
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "احتكم".
(٥) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "كانت الآية دالة".
(٦) سقط من: س، وفي ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وقوله ثم لا يجدوا في أنفسهم نصب عطفا على قوله".