للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: يعنى بذلك نبيَّ اللهِ ، أحلَّ اللهُ له يومَ دخَل مكةَ أنْ يقتُلَ مَن شاء، ويستَحيِيَ مَن شَاء، فقتَل يومَئِذٍ ابنَ خَطَلٍ صَبْرًا وهو آخِذٌ بأستارِ الكعبةِ، فلم يَحِلَّ لأحدٍ مِن الناسِ بعدَ رسولِ الله أنْ يقتُلَ فيها حرامًا حرَّمه اللهُ، فأحلَّ اللهُ ﷿ له ما صنَع بأهلِ مكةَ، ألم تَسمَعْ أنْ الله قال في تحريمِ الحرمِ (١): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]. يعنى بالناسِ أهلَ القبلةِ (٢).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: ما صنعت فأنت في حِلٍّ [حينَ نأمُرُ بالقتالِ] (٣) (٤).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: أُحِلَّ لرسول الله ما صنَع فيه ساعةً (٥).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: أُحِلَّ له أنْ يصنَع فيه ما شاء (٦).


(١) في الأصل: "الحرام".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥١ إلى المصنف وابن مردويه.
(٣) في ص: "من أمر بالقتال". وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من أمر القتال".
(٤) أخرجه ابن حجر في التغليق ٤/ ٣٦٨ من طريق سفيان به. والأثر في تفسير مجاهد ص ٧٢٩ من طريق منصور، لكن بلفظ ورقاء الآتى.
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٢ إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٢٣ من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قوله.