للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: أخبرنا ابن جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: رجلٌ أصاب صيدًا في الحجِّ أو العمرةِ، فأَرْسَل بجزائِه إلى الحرمِ في المُحرَّمِ أو غيرِه من الشهورِ، أيُجْزِئُ عنه؟ قال: نعم. ثم قرأ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. قال هنَّادٌ: قال يحيى: وبه نأخُذُ.

حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، قال: أخبرنا ابن جريجٍ وابنُ أبى سليمانَ (١)، عن عطاءٍ، قال: إذا قدِمتَ مكةَ بجزاءِ صيدٍ فانحرْه، فإن الله تعالى ذكرُه يقولُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. إلا أن تقدَمَ في العشرِ، فتُؤَخِّرَه إلى يومِ النحرِ (٢).

حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: ثنا ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، قال: يَتصدَّقُ الذي يُصيبُ الصيدَ بمكةَ، فإن الله تعالى ذكرُه يقولُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾.

يعني تعالى ذكرُه بذلك: أو على قاتلِ الصيدِ مُحْرِمًا عَدْلُ الصيدِ المقتول من الصيامِ، وذلك أن يُقَوَّمَ الصيدُ حيًّا غيرَ مقتولٍ قيمتَه من الطعامِ بالموضعِ الذي قتَله فيه المحرمُ، ثم يصومُ مكانَ كلّ مُدٍّ يومًا؛ وذلك أن النبيَّ عدَل المُدَّ من الطعامِ بصومِ يومٍ في كفَّارِةِ المُوَاقِعِ في شهرِ رمضانَ.

فإن قال قائلٌ: فهلَّا جعَلْتَ مكانَ كلِّ صاعٍ في جزاءِ الصيدِ صومَ يومٍ، قياسًا على حكمِ النبيِّ في نظيرِه، وذلك حكمُه على كعبِ بن عُجْرةَ (٤)، إذ أمَره أن


(١) في م: "سليم". وينظر تهذيب الكمال (١٨/ ٣٢٢).
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٣٠) إلى المصنف.
(٣) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٥) من طريق ابن جريج به. وينظر الأثر رقم (٦) ص (٥٥).
(٤) ينظر خبر كعب بن عجرة في (٣/ ٣٧١ - ٣٨٠).