للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقال منه: لَبَسْتُ عليهم الأمرَ أَلْبِسُه لَبْسًا. إذا خلطتَه عليهم. و: لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَسُه لبسًا. واللَّبوس اسمُ الثياب.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية بن صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾. يقولُ: لشَبَّهنا عليهم (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾. يقولُ: ما لَبَس قومٌ على أنفسهم إلا لَبَس اللهُ عليهم، واللَّبْسُ إنما هو من الناس (٢).

حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾. يقولُ: شبَّهنا عليهم ما يُشبِّهون على أنفسِهم (٣).

وقد رُوى عن ابن عباس في ذلك قولٌ آخرُ، وهو ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾: فهم أهل الكتاب، فارَقوا دينَهم، وكذَّبوا رسلهم، وهو تحريفُ الكلام عن مواضعِه (٤).


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٦٧ (٧١٣٢) من طريق عبد الله بن صالح به.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥ إلى المصنف وأبى الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٦٧ (٧١٣٥) من طريق أحمد بن مفضل به.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٦٧ (٧١٣٦) عن محمد بن سعد به.