للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللؤلؤِ، فكيف المخدومُ؟ قال: "والَّذي نَفْسِي بيدِه، إن فضْلَ ما بينَهما كفضلِ القمرِ لَيلةَ البدرِ على النُّجومِ" (١).

وقولُه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ الآية. يقولُ تعالى ذِكرُه: وأقبلَ بعضُ هؤلاء المؤمنين في الجنةِ على بعضٍ، يسألُ بعضُهم بعضًا. وقد قيل: إن ذلك يكونُ منهم عندَ البعثِ من قبورِهم.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. قال: إذا بُعِثوا في النفخةِ الثانيةِ (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾.

قال أبو جعفرٍ: يقولُ تعالى ذكرُه: قال بعضُهم لبعضٍ: إنا أيُّها القومُ كُنا في أهْلِنا، في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائفين من عذابِ اللَّه، وَجِلين أن يعذِّبَنا ربُّنا اليومَ،

﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بفضلِه، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾. يعني: عذابَ النارِ. يعني: فنَجَّانا مِن النارِ وأَدْخَلَنا الجنةَ.

كما (٣) حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾. قال: عذابَ النارِ.


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٩ إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٣ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك".