للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قتادةَ في قولِه: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾. قال: قِطعَ الحديدِ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾. قال: قِطعَ الحديدِ.

وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فآتَوه زُبَرَ الحديدِ فجعَلها بينَ الصَّدَفَين، حتى إذا ساوَى بينَ الجَبَلينِ بما جعَل بينَهما من زُبَرِ الحديدِ، ويُقال: سوَّى. والصَّدَفان: ما بينَ ناحِيتَى الجَبَلين وأرْؤُسِهما، ومنه قولُ الراجزِ (٢):

قد أخَذت ما بينَ عَرْضِ الصَّدَفَينِ

ناحِيَتَيْها وأعالِى الرُّكْنَينِ

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾. يقولُ: بينَ الجبلين (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾. قال: هو سدٌّ كان بينَ صَدَفين، والصَّدَفان: الجبلان.


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٤١٢.
(٢) مجاز القرآن ١٨/ ٤١٤ بلا نسبة.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٥١ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.