للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: الناضرةُ: الناعمةُ (١).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: الوجوهُ الحسنةُ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: مِن السرورِ والنعيمِ والغبطةِ (٢).

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّها مسرورةٌ.

ذكر مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: مسرورةٌ (٣).

وقولُه: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. اختلَف أهل التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: أنَّها تَنْظُرُ إلى ربِّها (٤).


(١) تفسير البغوي ٨/ ٢٨٤.
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٤٨٠) من طريق منصور به بلفظ: "ضاحكة".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٩٠ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي.
(٤) وهو اعتقاد الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام المعروفين بالإمامة في الدين وأهل الحديث وسائر طوائف أهل الكلام المنسوبين إلى السنة والجماعة. ينظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٢٠٨، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ٣/ ١٣٧، ١٤٠، ٦/ ٤٣١ - ٤٣٥.