للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في هذا الموضعِ (١).

وأما قولُه: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ فإنه مرادٌ به كلُّ ما وقَع عليه اسمُ شيءٍ مما خوَّله اللهُ المؤمنين من أموالِ من غلَبوا على مالِه من المشركين مما وقَع فيه القَسْمُ حتى الخيطِ والمخْيطِ. كما حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. قال: المِخْيَطُ من الشيءِ (٢).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ بمثلِه (٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نُعيمٍ الفضلُ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.

اختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: قولُه: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، مِفتاحُ كلامٍ، وللهِ الدنيا والآخرةُ وما فيهما، وإنما معنى الكلامِ: فأن للرسولِ (٥) خمسَه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ،


(١) تقدم في ٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠.
(٢) تفسير سفيان ص ١١٩، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ٢٤٢ (٩٤٩٥)، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٢ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٨٥ إلى أبى الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٣٤ عن وكيع به.
(٤) أخرجه ابن زنجويه فى الأموال (١٢٣٧) عن أبي نعيم به.
(٥) في ت ٢: "لله".