للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾. قال: هم كفرة أهل الكتاب؛ كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذين يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حقٍّ، ويجتهدون في الضَّلالةِ، ويَحْسَبون أنهم على هدى، فضَلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يَحْسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم رفع صوته فقال: وما أهلُ النَّهَرِ (١) منهم ببعيدٍ.

وقال آخرون: بل هم الخوارجُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ (٢)، عن سلمة بن كُهَيلٍ، عن أبي الطُّفَيْلِ، قال: سأَلَ عبد الله بن الكَوَّاءِ عليًّا عن قوله: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾. قال: أنتم يا أهل حَروراءَ.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يحيى بن أيوبَ، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجليِّ، عن أبي الصَّهباءِ البَكْريِّ، عن عليّ بن أبي طالبٍ، أن ابنَ الكَوَّاءِ سأَله عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾. فقال عليٌّ: أنت وأصحابك.

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن سلمةَ بن كُهَيلٍ، عن أبي الطُّفَيلِ، قال: قام ابن الكَوَّاء إلى عليٍّ، فقال: مَن ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾


(١) في م: "النار". وأهل النهر: الخوارج الذين قاتلهم على في موقعه النهروان.
(٢) بعده في م: "بن سلمة". وهو خطأ. فالذى يروى عن سلمة بن كهيل هو سفيان الثورى. ينظر تهذيب الكمال ١١/ ٣١٤.