للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بأرزاقِهم وأقواتِهم، ولا بحفظِهم فيما لم يُجْعَلْ إليك حفظُه مِن أمرِهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾: يقولُ سبحانَه: لو شئتُ لجَمَعْتُهم على الهدى أجمعين (١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ وللمؤمنين به: ولا تَسُبُّوا الذين يَدْعُو المشركون مِن دونِ اللهِ مِن الآلهةِ والأندادِ، فيَسُبَّ المشركون اللهَ جهلًا منهم بربِّهم، واعتداءً بغيرِ علمٍ.

كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال: قالوا: يا محمدُ، لتَنْتَهِيَنَّ عن سبِّ آلهتِنا، أو لنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ. فنهاهم اللهُ أن يَسُبُّوا أوثانَهم، فيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بغيرِ علمٍ (٢).

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: كان المسلمون


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٦٦، ٥/ ١٤١٢، ١٤١٣ (٧٧٥٨، ٨٠٥١،٨٠٤٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٧) من طريق أبي صالح به.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٦٦ (٧٧٦٠) من طريق أبي صالح، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٨ إلى ابن المنذر وابن مردويه.