للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورقُها فترعاه غنمي.

يقالُ منه: هشَّ فلانٌ الشجرَ يهُشُّ هَشًّا. إذا اخْتَبط ورقَ أغصانِها فسقَط ورقُها، كما قال الراجزُ (١):

أهُشُّ بالعَصا على أَغْنَامي

من ناعمِ الأَرَاكِ والْبَشامِ (٢)

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادَة في قولِه: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: [أَخْبِطُ بها الشجرَ (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: كان نبيُّ اللهِ الله موسى يهُشُّ على غنمِه ورقَ الشجرِ.

حدَّثني، موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. يقولُ: أضرِبُ بها الشجرَ للغنمِ، فيقَعُ الورقُ (٤).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال] (٥): يتوكَّأُ عليها حينَ يَمشى مع


(١) تفسير القرطبي ١١/ ١٨٧.
(٢) الأراك والبشام: من شجر السواك. ينظر اللسان (أ ر ك، ب ش م).
(٣) بعده في م: "حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: أخبط". والأثر في تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٦ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) تقدم أوله في ص ١٩.
(٥) سقط من: ت ٢.