للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قد أخَذْتُ عليهم تبْيانَه (١) لخلقِي من أمرِ محمدٍ [ونُبُوَّتِه] (٢) - المواثيقَ، وهم به عالمون، بل أنا عالمٌ بذلك [من أمْرِكم] (٣) وغيرِه من أمورِكم وأمورِ غيرِكم؛ أي (٤) بكلِّ شيْءٍ عليمٌ.

وقولُه: ﴿عَلِيمٌ﴾. بمعنى عالمٍ. ورُوِي عن ابنِ عباسٍ أنه كان يقولُ. هو الذي قد كَمُلَ في علْمِه.

حدَّثني المُثَنَّى بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثني معاويةُ ابنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: العالِمُ الذي قد كَمُلَ في عِلْمِه (٥).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾.

زعَم بعضُ المنسوبين إلى العلمِ بلُغاتِ العَربِ من أهلِ البصرةِ (٦) أن تأويلَ قولِه: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾: وقال ربُّك. وأنّ ﴿وَإِذْ﴾ من الحروفِ الزَّوائدِ، وأن معناها الحذفُ. واعتَلَّ لقولِه الذي وصَفْنا عنه في ذلك ببيتِ الأسودِ بنِ يَعْفُرَ (٧):

فإذا وذلك لا مَهاهَ لِذِكْرِه … والدهرُ يُعْقِبُ صالحًا بفسادِ


(١) في م: "ببيانه".
(٢) سقط من: ص.
(٣) سقط من: م.
(٤) في ص، ر، م: "إني".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٢٠ - من طريق عبد الله بن صالح به. وينظر تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٧.
(٦) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٣٦، ٣٧.
(٧) البيت في المفضليات، ص ٢٢٠، واللسان (م هـ هـ).