للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هنالك إن يُسْتَخوَلوا المالَ يُخْوِلُوا … وإن يُسْأَلُوا يُعْطُوا وإن يَيْسِروا يُغْلُوا (١) وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ﴾: مِن المالِ والخَدَمِ. ﴿وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ في الدنيا (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاء العادِلين بربِّهم الأندادَ يومَ القيامةِ: ما نَرَى معكم شفعاءَكم الذين كنتم في الدنيا تَزْعُمون أنهم يَشْفَعون لكم عندَ رَبِّكم يومَ القيامةِ.

وقد ذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلَت في النَّضْرِ بنِ الحارثِ، لقيلِه إن اللاتَ والعُزَّى يَشْفَعان له عندَ اللهِ يومَ القيامةِ.

وقيل: إن ذلك كان قولُ كافةِ عَبَدةِ الأوثانِ.


(١) ورواية الديوان:
هنالك إن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا …
وييسروا: من الميسر، يغلوا: يأخذون سمان الجزر لا ينحرون إلا غالية. ينظر شرح ديوان زهير ص ١١٢ وحاشيته.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٥٠ (٧٦٤٢، ٧٦٤٣) من طريق أحمد بن المفضل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢ إلى أبي الشيخ.