للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من جسدِك. قال: ذلك البَخْعُ (١).

حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾: [قاتلٌ نفسَك] (٢) عليهم حرصًا (٣).

و "أن" من قولِه: ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾. في موضع نصبٍ بـ ﴿بَاخِعٌ﴾. كما يقالُ: زرتُ عبدَ اللَّهِ أَنْ زارنى. وهو جزاءٌ. ولو كان الفعلُ الذي بعدَ "أن" مستقبَلًا، لكان وجهُ الكلامِ في "أن" الكسرَ، كما يقالُ: أزورُ عبدَ اللَّهِ إِنْ يَزُرْنى.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)﴾.

اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ﴾ الآية؛ فقال بعضُهم: معناه: فظلَّ القومُ الذين أُنْزِل عليهم من السماءِ آيةٌ خاضعةً أعناقُهم لها من الذِّلةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها.

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿خَاضِعِينَ﴾. قال: لو شاء اللَّهُ لنزَّل عليه آيةً يذِلُّون بها، فلا يَلْوِى أحدٌ عنقَه


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٤٩ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
(٢) سقط من: م.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٤٨ معلقًا. ينظر تفسير ابن كثير ٦/ ١٤٤.