للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعْنى بذلك جلّ ثناؤه: إنَّ الذين كفَروا لن تُغْنِىَ عنهم أموالُهم ولا أولادُهم مِن اللهِ شيئًا عندَ حُلولِ عقوبتِنا بهم، كسُنَّةِ آلِ فرعونَ وعادتِهم (١)، والذين مِن قبلِهم مِن الأممِ الذين كذَّبوا بآياتِنا، فأخذْناهم بذنوبِهم، فأَهْلَكْناهم حين كذَّبوا بآياتِنا، [فلم تُغنِ] (٢) عنهم أموالُهم ولا أولادُهم مِن اللهِ شيئًا حينَ جاءَهم بأسُنا كالذين عُوجِلُوا بالعقوبةِ على تكذيبِهم ربَّهم مِن قَبلِ آلِ فرعونَ، مِن قومِ نوحٍ وقوم هودٍ وقومِ لوطٍ وأمثالِهم.

واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: كسُنَّتِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ بنُ الحَجّاجِ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ في قولِه: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾. يقولُ: كسُنَّتِهم (٣).

وقال بعضُهم: معْناه: كعَمَلِهم (٤).

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، وحدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، جميعًا عن جويبرٍ، عن الضّحّاكِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾. قال: كعملِ آلِ فرعونَ (٥).


(١) في ص، ت ١، ت ٢، س: "دعائهم". وينظر مجاز القرآن ١/ ٨٧.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فلن تغن"، وفى م، س: "فلن تغنى"، وأثبتنا ما يناسب السياق.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩ إلى المصنف.
(٤) في ت ٢: "كعلمهم".
(٥) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٠٣، ٥/ ١٧١٨ عقب الأثر (٣٢٣٠، ٩١٧٧) معلقًا.