للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾. قال: مُصدِّقًا عليه؛ كلُّ شيءٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِن تَوْرَاةٍ أَو إنْجيلٍ أو زَبُورٍ، فالقرآنُ مُصَدِّقٌ على ذلك، وكلُّ شيءٍ ذكَر اللَّهُ في القرآنِ، فهو مُصَدِّقٌ عليها، وعلى ما حُدِّث عنها أنه حقٌّ (١).

وقال آخَرون: عُنِى بقولِه: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾. نبي اللَّهِ .

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾: محمدٌ مُؤْتَمَنٌ على القرآنِ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾. قال: محمدٌ مُؤْتَمَنٌ على القرآنِ.

فتأويلُ الكلامِ على ما تأوَّله مُجاهدٌ: وأنْزَلْنا الكتابَ مُصَدِّقًا الكتبَ قبلَه إليك، مُهَيْمِنًا عليه. فيكونُ قولُه: ﴿مُصَدِّقًا﴾. حالًا مِن "الكتابِ" وبعضًا منه، ويَكونُ التصديقُ مِن صفةِ "الكتابِ"، و "المهيمنُ" حالًا مِن الكافِ التي في ﴿إِلَيْكَ﴾، وهي كِنايةٌ عن ذِكْرِ اسمِ النبيِّ ، والهاءُ في قولِه: ﴿عَلَيْهِ﴾ عائدةٌ على "الكتابِ".


(١) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٥٠ عقب الأثر (٦٤٧٧) معلقًا.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣١٠ بلفظ: مؤتمن على الكتاب. ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (١١٠)، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٥٠ (٦٤٧) من طريق أبي حذيفة به، وفي ٤/ ١١٥١ (٦٤٧٨) من طريق ابن أبي نجيح به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٩ إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.