للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾. قال: مَن شَاء اتَّبَع طاعةَ اللهِ، ومَن شاء تأخَّر عنها (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾: يتقدَّمَ في طاعةِ اللهِ، أو يتأخَّرَ في معصيتِه (٢).

القول في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥)﴾.

قال أبو جعفرٍ: يقولُ تعالى ذكرُه: كلُّ نفسٍ مأمورةٍ منهيةٍ بما عَمِلت من معصيةِ الله في الدنيا، رهينةٌ في جهنمَ،

﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾؛ فإنَّهم غيرُ مُرْتَهَنين، ولكنَّهم

﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٥ إلى المصنف.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٥ إلى عبد بن حميد.