للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من اليهودِ الذين زعَموا عندَ أمرِ اللَّهِ إياهم بالزكاةِ، أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه فقيرٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾. سيجعَلُ اللَّهُ ما بخِل به المانعون الزكاةَ طَوْقًا في أعناقِهم، كهيئةِ الأطواقِ المعروفةِ.

كالذي حدَّثني الحسنُ بنُ قَزَعةَ (١)، قال: ثنا مسلمةُ بنُ علقمةَ، قال: ثنا داودُ، عن أبي قَزَعةَ (١)، عن أبي مالكٍ العبديِّ، قال: ما من عبدٍ يأتيه ذو رَحِم له يسألُه من فضلٍ عندَه، فيبخَلُ عليه، إلا أُخْرِج له الذي بخِل به عليه شجاعًا أقرعَ (٢). قال: وقرأ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. إلى آخرِ الآيةِ (٣).

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن أبي قَزَعةَ، [عن رجلٍ] (٤)، عن النبيِّ قال: "ما مِن ذِي رَحِمٍ يأتى ذا رَحِمِه، فيسألُهُ مِن فَضْلٍ جعَله اللَّهُ عندَه، فيبخَلُ به عليه، إلا أُخرِجَ له من جهنَّمَ شجاعٌ يتلمَّظُ (٥)، حتى يُطَوِّقَه" (٦).

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو معاويةَ محمدُ بنُ خازمٍ الضريرُ، قال: ثنا داودُ، عن [أبي قَزَعةَ، عن حُجَيْرِ بن بَيانٍ] (٧)، قال: قال رسولُ اللَّهِ : "ما مِن ذِى رَحِمٍ


(١) في ت ١، ت ٢: "قرعة".
(٢) بعده في الأصل: "من النار".
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٥٢.
(٤) سقط من: س. وبعده في: ت ١: "عن رجل عنه".
(٥) لمظ الرجل يلمظ وتلمَّظ: إذا تتبع بلسانه بقية الطعام بعد الأكل، أو مسح به شفته. ومن المجاز تلمظت الحية: أخرجت لسانها. الأساس (ل م ظ).
(٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٥٢.
(٧) في الأصل، ص، م، ت ١، ت ٢: "أبى قزعة حجر بن بيان". وفي س: "ابن أبي قزعة حجر =