للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْغَرُورُ﴾. أي: الشيطانُ (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: الشيطانُ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن قيلِ المؤمنين لأهلِ النفاقِ، بعدَ أنْ مَيَّز بينَهم في القيامةِ: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ أيُّها المنافقون، ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾. يعني: عوضًا وبدلًا، يقولُ: لا يُؤْخَذُ ذلك منكم بدلًا مِن عقابِكم وعذابِكم، فيُخلِّصَكم مِن عذابِ اللَّهِ، ﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: ولا تُؤْخَذُ الفديةُ أيضًا مِن الذين كفَروا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يعني: المنافقين، ولا مِن الذين كفَروا (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ مِن المنافقين، ﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ معكم؛ ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾.


(١) تقدم تخريجه في ١٨/ ٥٨٣.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٤ إلى عبد بن حميد.