للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾: إن هذه السرائرَ مختبرةٌ، فأسِرُّوا خيرًا وأعلِنوه إن استطَعتم، ولا قوةَ إلا باللهِ (١).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾. قال: تُختبَرُ.

وقولُه: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فما للإنسانِ الكافرِ يومَئذٍ من قوةٍ يمتنعُ بها من عذابِ اللهِ وأليمِ نكالِه، ولا ناصرٍ ينصرُه، [فيَستَقيدَ له] (٢) ممن ناله بمكروهٍ، وقد كان في الدنيا يرجِعُ إلى قوةٍ من عشيرتِه، يمتنعُ بهم ممن أراده بسوءٍ، وناصرٍ من حليفٍ ينصرُه على من ظلَمه واضطَهَده.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾: ينصرُه من اللهِ.

حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة في قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾. قال: من قوةٍ يمتنعُ بها، ولا ناصرٍ ينصرُه من اللهِ (١).

حدَّثني عليٌّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن سفيانَ الثوريِّ في قولِه:


(١) تقدم تخريجه في ص ٢٨٩.
(٢) في م: "فيستنقذه"، وفى ت،٢ ت ٣: "فيستنقذ له".
قال الليث: وإذا أتى إنسان إلى آخر أمرًا فانتقم منه بمثلها قيل: استقادها منه. تاج العروس (ق و د).