للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبادِ بن منصورٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية. قال: اسْتَنْصَر فنصَره الحَوارِيون، وظهَر عليهم (١).

وقال آخَرون: كان سبب اسْتِنْصارِ عيسى مَن اسْتَنْصَر؛ لأن مَن اسْتَنْصَر الحَوارِيين عليه كانوا أرادوا قتلَه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ قال: كفروا وأرادُوا قتلَه، فذلك حينَ اسْتَنْصَر قومَه، قال: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ (٢).

والأنصارُ جمعُ نَصِيرٍ، كما الأشْرافُ جمعُ شَريفٍ، والأشهادُ جمعُ شَهيدٍ.

وأما "الحواريُّون"، فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في السببِ الذي مِن أجلِه سُمُّوا حَواريِّين؛ فقال بعضُهم: سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عُبيدٍ المُحارِبيُّ، قال: مما روَى أبي، قال: ثنا قيسُ بنُ الرَّبيعِ، عن مَيْسرةَ، عن المِنْهالِ بن عمرٍو، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: إنما سُمُّوا الحواريين لبياضِ ثِيابهم (٣).


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٩ (٣٥٦٧) من طريق أبي بكر الحنفى به.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٩ (٣٥٦٤) من طريق ابن ثور، عن ابن جريج قوله. وعزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور ٢/ ٣٥ إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٩ (٣٥٦٨) من طريق ميسرة به من قول ابن عباس.