للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَونٍ، قال: أخبرنا هُشَيْمٌ، عن خالدٍ، عن أبي قلابة في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: ما سبيتُم من النساء، إذا سُبيت المرأة ولها زوجٌ في قومها، فلا بأس أن يطأها (١).

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: كلُّ امرأةٍ محصنة لها زوجٌ فهي محرَّمةٌ، إلا ما ملكت يمينك من السبي وهى محصنةٌ لها زوج، فلا تَحْرُمُ عليك به. قال: كان أبي يقولُ ذلك (١).

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا عُتْبَةُ بنُ سعيد الحِمْصِيُّ، قال: ثنا سعيدٌ، عن مكحولٍ في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: السَّبايا (٢).

واعتلَّ قائلو هذه المقالة بالأخبار التي رُويت أن هذه الآية نزلت في من سُبِى مِن أوطاسٍ.

ذكرُ الرواية بذلك

حدَّثنا بشرٌ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشميِّ، عن أبي سعيد الخدري، أن نبيَّ الله يوم حنين بعَث جيشًا إلى أوطاس، فلَقُوا عدوًّا، فأصابوا سبايا لهنَّ أزواجٌ من المشركين، فكان المسلمون يتأَثَّمون من غِشْيانِهِنَّ، فَأَنزل الله هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. أي: هنَّ حلالٌ لكم إذا ما انقضت عِدَدُهنَّ (٣).


(١) ينظر البحر المحيط ٣/ ٢١٤.
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩١٦ عقب الأثر (٥١١٢) معلقًا.
(٣) أخرجه مسلم (١٤٥٦/ ٣٣)، وأبو داود (٢١٥٥)، والنسائي (٣٣٣٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩٣٠)، والواحدى في أسباب النزول ص ١١٠ من طريق يزيد بن زريع به.