للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سألتُ أبا صالحٍ عن قولِه: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: المطرُ (١).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: هي المطرُ.

قال: ثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحِ مثلَه.

وقال آخرون: بل هي الملائكةُ التي تَنْشُرُ الكتبَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أحمدُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: الملائكةِ تَنْشُرُ الكتبَ (٢).

وأولى الأقوالِ في ذلك عندنا بالصوابِ أن يقالَ: إنَّ الله تعالى ذكرُه أَقْسَم بالناشراتِ نَشْرًا، ولم يَخْصُصْ شيئًا من ذلك دونَ شيءٍ، فالرياحُ تَنْشُرُ السحابَ، والمطَرُ يَنْشُرُ الأرضَ، والملائكةُ تَنْشُرُ الكتب، ولا دَلالةَ مِن وجهٍ يجبُ التسليمُ له، على أنَّ المرادَ من ذلك بعضٌ دونَ بعضٍ، فذلك على كلِّ ما كان ناشرًا.

وقولُه: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معناه؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك الملائكةُ التي تُفَرِّقُ بينَ الحقِّ والباطلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرٌ بنُ نوحٍ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةِ (٢).


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٣ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ في العظمة وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٣ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.