للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا سفيانُ، عن شَوْذبٍ أبي (١) معاذٍ، عن الشعبيِّ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: حسبُك اللَّهُ، وحسبُ مَن اتَّبعك مِن المؤمنين اللَّهُ (٢).

حدَّثني أحمدُ بنُ عثمانَ بن حكيمٍ الأَوْدِيُّ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: أخبرَنا سفيانُ، عن شَوْذَبٍ، عن الشعبيِّ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: حسبُك اللَّهُ وحسبُ مَن معك (٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ، عن سفيانَ، عن شَوْذبٍ، عن عامر بنحوِه، إلا أنه قال: حسبُك اللَّهُ، وحسبُ من شَهِد معك.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، عن ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: يا أيُّها النبيُّ حسبُك اللَّهُ وحسبُ مَن اتَّبَعَك مِن المؤمنين، إن حسبَك أنت وهم اللَّهُ.

فـ "من" من قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، على هذا التأويلِ الذي ذَكَرناه عن الشعبيِّ، نُصِبَ عطفًا على معنى الكافِ في قولِه: ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ﴾. لا على لفظِه؛ لأنها في محلِّ خفضٍ في الظاهرِ، وفي محلِ نصبٍ في المعنى؛ لأن


(١) في م: "بن". وفرق البخارى بين شوذب أبى معاذ، وشوذب الذي يروى عن الشعبي. ينظر التاريخ الكبير ٤/ ٢٦١، والجرح والتعديل ٤/ ٣٧٧، ٣٧٨.
(٢) تفسير سفيان ص ١٢١، وأخرجه البخاري في تاريخه ٤/ ٢٦١ من طريق مؤمل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٠٠ إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٢٧ من طريق عبيد الله بن موسى به.