للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ نصبًا (١). فتأويلُه: إذا قمتم إلى الصلاةِ فاغسِلوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المرافقِ وأرجلَكم إلى الكعبين، وامسَحوا برءوسِكم. وإذا قُرِئ كذلك كان من المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، وتكونُ "الأرجلُ" منصوبةً عطفًا على "الأيدي". وتأوَّل قارئو ذلك كذلك، أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه إنما أمَر عبادَه بغسلِ الأرجلِ دونَ المسحِ بها.

ذكر مِن قال: عنى اللَّهُ بقولِه: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. الغسلَ

حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي قِلابةَ، أن رجلًا صلَّى وعلى ظهرِ قدمِه موضعُ ظُفْرٍ، فلما قضَى صلاتَه، قال له عمرُ: أعِدْ وضوءَك وصلاتَك (٢).

حدَّثنا حُميدٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا إسرائيلُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ حسنٍ، قال: ثنا هُزَيلُ بنُ شُرَحْبيلٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: خلِّلوا الأصابعَ بالماءِ لا تَخلّلَها النارُ (٣).

حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الصبَّاحِ العطَّارُ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ الحَوْضِيُّ، قال: ثنا مُرَجَّى، يعني ابنَ رجاءٍ اليَشْكُريَّ، قال: ثنا أبو رَوْحٍ عُمارَةُ بنُ أبي حَفْصَةَ، عن المغيرةِ بن حُنينٍ، أن النبيَّ رأى رجلًا يتوضَّأُ وهو يغسِلُ رجليه، فقال: "بهذا


(١) هي قراءة نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص. النشر ٢/ ١٩١.
(٢) سيأتي تخريجه في ص ١٩١.
(٣) أخرجه أبو عبيد في الطهور (٣٨٥)، وعبد الرزاق (٦٨)، وابن أبي شيبة ١/ ١١، والطبراني (٩٢١١، ٩٢١٢) من طريق هزيل به بنحوه، وأخرجه أبو عبيد في الطهور (٣٨٤)، وعبد الرزاق (٧١)، وابن أبي شيبة ١/ ١٢، والطبراني (٩٢١٣) من طريق طلحة بن مصرف، عن ابن مسعود به.