للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليك، وما خَصَصْناهم به مِن الحكمِ في ذلك دونَك، وهو أنا فرَضْنا عليهم ألا يَحِلَّ لهم عقدُ نكاحٍ على حرةٍ مؤمنةٍ (١) إلا بوليٍّ عَصَبةٍ وشهودٍ عدولٍ، ولا يَحِلُّ لهم منهنَّ أكثرُ مِن أربعٍ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عبد اللهُ بن أحمد شَبُّويَه، قال: ثنا مُطَهَّرٌ، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسينِ، قال: ثنى أبي، عن مَطَرٍ، عن قتادةَ في قولِ اللَّهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾. قال: إن مما فرَض اللهُ عليهم ألا نكاحَ إلا بوليٍّ وشاهدَين.

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾. قال: في الأربعِ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ ?. قال: كان مما فرَض اللهُ عليهم ألا تُزَوَّجَ امرأَةٌ إلا بوليٍّ وصَداقٍ عند شاهدَىْ عدلٍ، ولا يحلُّ لهم مِن النساءِ إلا أربعٌ، وما ملَكت أيمانُهم (٣).

وقولُه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكْرُه: قد علِمنا ما فرَضنا على المؤمنين في أزواجِهم؛ لأنه لا يَحِلُّ لهم منهن أكثرُ مِن أربعٍ، وما ملكَت أيمانُهم؛ فإن جميعهَن إذا كُنَّ مؤمناتٍ أو كتابياتٍ، لهم حلالٌ بالسِّبَاءِ والتَّسَرِّي


(١) في م: "مسلمة".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢١٠ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٢٠ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.