للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: بِسمِ اللَّهِ حينَ يَرْكَبون ويُجْرون ويُرْسُون] (١).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن وَرقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: (بسم اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها) قال: بسمِ اللَّهِ حِينَ يُجْرُون وحينَ يُرْسُون.

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ في قولِه: (ارْكَبُوا فيها بسمِ اللَّهِ مُجْراها ومُرْساها). قال: إذا أراد أن تُرْسِيَ قال: باسمِ اللَّهِ. فأرسَت. وإذا أرادَ أن تَجريَ قال: باسمِ اللَّهِ. فجَرت (٢).

وقولُه: ﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إن ربي لساتِرٌ ذنوبَ مَن تَابَ وأَنابَ إليه، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم أن يعذِّبَهم بعدَ التوبةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾: والفلكُ تَجْري بنوحٍ ومَن معه فيها، ﴿فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ يامٌ ﴿وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ عنه، لم يَرْكبْ معه الفلكَ: ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ الفلكَ، ﴿وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ


(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٣٣ من طريق جابر بن نوح به بنحوه، وفيه تقديم وتأخير. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٣ إلى المصنف.