للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾. قال: نواهِدَ، ﴿أَتْرَابًا﴾. يقولُ: سنٌّ واحدةٌ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ثم وصَف ما في الجنةِ قال: ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾: يعنى بذلك النساءَ، ﴿أَتْرَابًا﴾: لسنٍّ واحدةٍ.

حدَّثني عباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابنُ جريجٍ، قال: الكواعبُ النَّواهدُ.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾. قال: الكواعبُ التي قد نهَدَت، وكعَب ثديُها. وقال: ﴿أَتْرَابًا﴾: مستوياتٍ، فلانةُ ترْبةُ فلانةَ. قال: الأترابُ اللِّدَاتُ.

حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا يحيى بنُ سليمانَ، عن ابنُ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾: لِدَاتٍ.

وقولُه: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾. يقولُ: وكأسًا مَلْأَى مُتَتابعةً على شاربيها بكثرةٍ وامتلاءٍ. وأَصْلُه مِن الدَّهقِ، وهو متابعةُ الضغطِ على الإنسانِ بشدةٍ وعنفٍ، وكذلك الكأسُ الدِّهَاقُ، متابعتُها على شارِبيها بكثرةٍ وامتلاءٍ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا مَرْوانُ، قال: ثنا أبو يزيدَ يحيى بنُ مَيْسرةَ، عن مسلمِ بن نِسْطاسٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ لغلامِه: اسْقِنى دِهاقًا. قال: فجاء بها


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٣ عن معمر به. وتقدم في ٢٢/ ٣٢٨، ٣٢٩.