للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. يقولُ: لستَ عليهم بجبارٍ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. أي: كِلْ إليَّ عبادى (٢).

حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بِمُصَيْطِر﴾. قال: جبارٍ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد في قولِه: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر﴾. قال: لست عليهم بمسلَّطٍ أن تُكرِهَهم على الإيمانِ. قال: ثم جاء بعدَ هذا: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣، التحريم: ٩]: وقال: ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥]. وارصُدوهم لا يخرجوا في البلادِ، ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة - ٥]. قال: فنَسَخت: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: جاء: اقتُلْه أو يُسْلِمَ. قال: والتذكرُ كما هي لم تُنسَحْ. وقرِأ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤) [الذاريات: ٥٥].


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الإتقان ٢/ ٥٥ - من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٣ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٣ إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مجاهد ص ٧٢٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) ذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٧٢، وينظر ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤١٠ مختصرًا.