للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مجاهدٌ يقولُ: ليس ميزانٌ، إنما هو مَثَلٌ ضُرِب.

حدَّثنا بذلك أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ (١).

﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾. يقولُ: فهو في عيشةٍ قد رَضِيها في الجنةِ.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾. يعنى: في الجنةِ (٢).

وقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.

يقولُ: وأما مَن خَفَّ وزنُ حسناتِه، فمأواه ومسكنُه الهاويةُ، التي يَهْوِى فيها على رأسه في جهنمَ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾: وهى النارُ هي مأواهم.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَأُمُّه هاوِيَةٌ﴾. قال: مصيرُه إلى النارِ، هي الهاويةُ. قال قتادةُ: هي كلمةٌ عربيةٌ، كان الرجلُ إذا وقع في أمرٍ شديدٍ، قال: هَوَتْ أُمُّه (٣).


(١) ينظر ما تقدم في ١٠/ ٦٨، ١٦/ ٢٨٦.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨٥ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٩٢ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.