للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولدٌ ذكرٌ ولا أنثى وكان موروثاً كلالةَ - النصفَ من تَرِكتِه فريضةً لها مسمَّاةً، فأما إذا كان للميِّتِ ولدٌ أنثى [فهى معها (١) عصبةٌ يصيرُ لها ما كان يصيرُ للعصبةِ غيرِها لو لم تكنْ (٢)] (٣)، وذلك غيُر محدودٍ بحدِّ، ولا مفروضٍ لها فرضُ سهامِ أهلِ الميراثِ بميراثِهم عن ميّتِهم، ولم يقلِ اللهُ جلَّ ثناؤه فى كتابِه: فإن كان له ولدٌ فلا شيءَ لأختِه معه. فيكونَ لما رُوِى عن ابنِ عباسٍ وابنِ الزبيرِ فى ذلك وجةٌ يُوجَّهُ إليه، وإنما بيَّن جلَّ ثناؤُه مبلَغَ حقِّها إذا وُرِث الميِّتُ كلالةً، وترَك بيانَ ما لها من حقٍّ إذا لم يُورَثُ كلالةً فى كتابِه، وبيَّنه بوحيِه على لسانِ رسولِه ، فجعَلها عصبةً مع (٤) إناثِ ولدِ الميِّتِ، وذلك معنًى غيرُ معنى وراثتِها (٥) الميِّتَ إذا كان موروثًا كلالةً.

القولُ فى تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ : يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: وأخو المرأةِ يرثُها إن ماتت قبلَه إذا وُرِثتْ (٦) كلالةً ولم يكنْ لها ولدٌ ولا والدٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.

قال أبو جعفرٍ : يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾: فإن


(١) في الأصل "معه" وفى م: (مع)، والسياق يقتضى ما أثبتناه.
(٢) في الأصل: "يكن".
(٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) في الأصل: "من".
(٥) فى الأصل: "وارثتها"، وفى ص، ت ١: "وثانيها".
(٦) في م: "ورث".