للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما قولُه: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. فإن أهلَ التأويلِ قالوا فيه نحوَ قولِنا فيه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي الهيثمِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. يعنى: ركَن إلى الأرضِ (١).

قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شَريكٍ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾. قال: نزَع إلى الأرضِ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَخْلَدَ﴾: سكَن (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو تُمَيْلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كان في بني إسرائيلَ بَلعامُ بنُ باعرَ، أُوتىَ كتابًا، فأَخلَدَ إلى شهواتِ الأرض ولذتِها وأموالِها، لم يَنْتَفِعْ بما جاء به الكتابُ (٤).

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: أما ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ فاتبع الدنيا وركَن إليها.


(١) ينظر تاريخ دمشق لابن عساكر ١٠/ ٣٩٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦١٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠/ ٣٩٨ من طريق شريك به بنحوه.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦١٩ من طريق ابن أبي نجيح به.
(٤) تمام الأثر المتقدم في ص ٥٧٣.