للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من ملَك الخدَمَ (١).

حدثني الحارثُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾. قال: جعل لكم أزواجًا وخدَمًا وبيوتًا.

وقال آخرون: إنما عنَى بقولِه: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾. أنهم يملكون أنفسَهم وأهليهم وأموالَهم.

ذكرُ من قال ذلك

حدثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بن حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾: يملِكُ الرجلُ منكم نفسَه وأهلَه ومالَه (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٠)﴾.

[اخْتَلَف أهلُ التأويل في الذين] (٣) عُنُوا بهذا الخطابِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى به أمةُ محمدٍ .

ذكرُ من قال ذلك

حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن السُّديِّ، عن أبي مالكٍ وسعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. قالا: أمةُ محمدٍ (٤).


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٨٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٦٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) عزاه ابن كثير في تفسيره ٣/ ٦٨ إلى ابن أبي حاتم.
(٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، وفى، م، ت ٢: "اختلف في من".
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٦٩.