للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾. وهذه من مَقاديمِ الكلامِ. يقولُ: ولولا كلمةٌ سبَقت من ربِّك] (١) إلى أجلٍ مسمًّى لكان لزامًا. والأجلُ المسمَّى: الساعةُ؛ لأن اللهُ يقولُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٢) [القمر: ٤٦].

حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾. قال: هذا مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ: ولولا كلمةٌ سبَقَت من ربِّك وأجلٌ مسمَّى لكان لزامًا.

واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: لكان موتًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثَّني عليٌّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: لَكَانَ لِزَامًا ?. يقولُ: موتًا (٣).

وقال آخرون: بل معناه: لكان قتلًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾: واللِّزامُ القتلُ.

وقولُه: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ :


(١) سقط من: ص، ت ١، ف.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٢ إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٢ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.