للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تفسيرُ سورةِ الذارياتِ

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾. يقولُ: والرياحُ التي تَذْروا الترابَ ذَرْوًا. يقالُ: ذَرَتِ الريحُ الترابَ وأذْرَت.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن خالدِ بنِ عُرْعُرةَ، قال: قام رجلٌ إلى عليٍّ ، فقال: ما ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾؟ فقال: هي الريحُ (١).

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ، قال: سمِعتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمِعتُ عليًّا وخرَج إلى الرَّحْبةِ (٢)، وعلَيه بُرْدانِ، فقال (٣): لو أنَّ رجلًا سأل، وسمِع القومُ. قال: فقام ابنُ الكَوَّاءِ، فقال: ما ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾؟ فقال: هي الرِّياحُ (٤).


(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٩١) من طريق أبي الأحوص به، وأخرجه إسحاق بن راهوية - كما في المطالب (٤١١٨) - والحارث بن أبي أسامة (٣٨٥ - بغية) من طريق سماك به، مطولًا.
(٢) الرحبة: رحبة خنيس محلة بالكوفة، تنسب إلى خنيس بن سعد. معجم البلدان ٢/ ٧٩٣.
(٣) في م: "فقالوا".
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٩٠ عن شعبة به.