للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال آخرون: بل أُمِر النبيُّ بهذه الآيةِ أنْ يستعيذَ من شرِّ اليهودِ الذين حسَدوه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. قال: يهودُ (١)، لم يَمْنَعْهم أنْ يؤمنوا به إلا حسدُهم.

وأولى القولين بالصوابِ في ذلك قولُ مَن قال: أُمِر النبيُّ أَنْ يَستعيذَ من شرِّ كلِّ حاسدٍ إذا حسَد؛ فعابه أو سَحَره، أو بغاه سُوءًا.

وإنما قلنا: ذلك أولى بالصوابِ؛ لأنَّ الله ﷿ لم يَخْصُصْ مِن قولِه: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ حاسدًا دونَ، حاسدٍ، بل عمَّ أمرَه إيَّاه بالاستعاذةِ من شرِّ كلِّ حاسدٍ، فذلك على عمومِه.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "الفَلَقِ"


(١) بعده في ت ١، ت،٢ ت ٣: "إذا حسد".