للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الضحاك يقولُ فى قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ يعني: صَوَافِنَ. والبَدَنةُ إذا نُحِرَت عُقلَت يدٌ واحدةٌ، فكانت على ثلاثٍ، وكذلك تُنحَرُ (١).

قال أبو جعفر: وقد تقدَّم بياني (٢) أولى هذه الأقوال بتأويل قولِه: ﴿صَوَافَّ﴾. وهى المُصطفَّةُ بين أيديها، المَعقولةُ إحدى قَوائِمِها (٣).

وقولُه: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾. يقولُ: فإِذا سَقَطَت فوقَعت جُنُوبُها إلى الأرضِ بعدَ النَّحرِ، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾. وهو من قولهم: قد وَجَبت الشمسُ. إذا غابَت فسَقَطَت لتغيب (٤). ومنه قولُ أوس بن حجرٍ (٥):

ألم تُكسَفِ الشمسُ والبدرُ والـ … ـكواكبُ للجَبَلِ الوَاجبِ

يعنى بالواجبِ: الواقِعَ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمروٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثني عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾. سقَطت إلى الأرض (٦).


(١) ينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٢٤.
(٢) فى م، ت ١: "بيان".
(٣) ينظر ما تقدم في ص ٥٥٥.
(٤) في ص، م، ت ١، ف: "للتغيب"، وفى ت ٢: "للتغييب". والمثبت من مجاز القرآن ٢/ ٥١.
(٥) ديوانه ص ١٠.
(٦) تفسير مجاهد ص ٤٨١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٦٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.