للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في قولِه: ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ وغيرُه (١) مِن علمائِهم (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جُرَيجٍ: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾. قال: محمدٌ، ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾. قال: يعرِفَه، ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.

قال ابن جُرَيجٍ: قال مجاهدٌ: علماءُ بني إسرائيلَ: عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ وغيرُه مِن علمائِهم.

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: أوَ لم يكنِ النبيُّ (٣) ﴿آيَةً﴾: علامةً، أن علماءَ بنى إسرائيلَ كانوا يعلَمون أنهم كانوا يَجِدونه مكتوبًا عندَهم (٤)!

وقولُه: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولو نزَّلنا هذا القرآنَ على بعضِ البهائمِ التي لا تَنْطِقُ.

وإنما قيل: ﴿عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾. ولم يَقُلْ: على بعضِ الأعْجَمِيِّين؛ لأن العربَ تقولُ - إذا نَعَتَتِ الرجلَ بالعُجْمةِ، وأنه لا يُفصِحُ بالعربيةِ -: هذا رجلٌ


(١) في ت ٢: "غيرهم".
(٢) تفسير مجاهد ص ٥١٤، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨١٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٤ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن حميد وابن المنذر.
(٣) في م: "للنبي".
(٤) تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٢٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٤ إلى ابن المنذر.