للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحسينِ - وكان رجلًا غَزَّاءً - قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه، حتى رفَع صوتَه: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يُحْيى ويُمِيتُ، بيدِه الخيرُ، وهو على كلَّ شيءٍ قديرٌ. قال: فردَّ عليه رجلٌ: ما تقولُ يا عبدَ اللهِ؟ قال: أقولُ ما تَسْمَعُ. قال: أما إنها الكلمةُ التي قال اللهُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قال: الإخلاصِ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. قال: الشركِ (٢).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾. يعنى: الشركِ (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ومن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ. يقولُ: الشركِ (٤).

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قال: السيئةُ الشركُ، الكفرُ (٥).

حدَّثني سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ العَدَنيُّ،


(١) ذكره القرطبي في تفسيره ١٣/ ٢٤٤، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٢٧ مختصرا.
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٣٤، ٢٩٣٥ معلقًا.
(٣) في ت ٢: "الإخلاص".
والأثر تقدم تخريجه في ١٠/ ٤١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٦ عن معمر به، وهو في تفسير مجاهد ص ٥٢١ من طريق حبيب بن الشهيد عن الحسن، وتقدم في ١٠/ ٤١.
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٢٧.