للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شرِب منها ما شاء حتى نَبَت (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ: عن السدى في قولِه: ﴿شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. قال: هو القَرْعُ، والعرب تسمِّيه الدُّبَّاء (٢).

حدثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميد، قال: ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ، عن ورقاء، عن سعيدِ ابن جبيرٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. قال: هو القَرْعُ (٣).

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ قولِه: ﴿وَأَنْبَتَنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. قال: القَرْعُ (٣).

وقال آخرون: كان اليَقْطِينُ شجرةً أظلت يونسَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ثابتُ بن يزيدَ، عن هلالِ بنِ حَبّابٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: اليَقْطِينُ شجرةٌ سماها اللهُ يَقْطِينا، أظلَّته، وليس بالقَرْعِ. قال: فيما ذُكر، أرسل الله عليه دابَّةَ الأرضِ، فجَعَلتْ تَقْرِضُ عروقَها، وجعل ورقُها يتساقطُ حتى أفضَتْ إليه الشمسُ وشَكاها، فقال: يا يونس، جزِعْتَ من حرِّ الشمسِ، ولم تَجزَعْ لِمائة ألفٍ أو يزيدونَ تابوا إليَّ، فتبتُ عليهم (٤)؟

القول في تأويل قولِه تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩)﴾.


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩١ إلى المصنف.
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٧/ ٣٥ والبداية والنهاية ٢/ ٢٤.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩١ إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩١ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم مختصرا.