للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾. قال: يقولُ: ما كنتُ أولَ رسولٍ أُرسِل.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾. قال: ما كنتُ أوَّلَهم (١).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ معاويةَ، عن أبي هُبَيرةَ، قال: سألتُ قتادةَ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾. قال: أي: قد كانت قبلي رسلٌ.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾. يقولُ: أي: إن الرسلَ قد كانت قبلى.

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾. قال: قد كانت قبلَه رُسُلٌ (٢).

وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: عَنَى به رسولَ اللهِ . وقيل له: قُلْ للمؤمنين بك: ما أدْرِى ما يُفْعَلُ بي ولا بكم يومَ القيامةِ، وإلى ما نصيرُ هنالك. قالوا: ثم بَيَّن اللهُ لنبيِّه محمدٍ وللمؤمنين به حالَهم في الآخرةِ، فقيل له: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢]. وقال: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الفتح: ٥].


(١) تفسير مجاهد ص ٦٠٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢١٥ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨ إلى عبد بن حميد.