للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (١).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾. قال: نسَخها: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾: نسَخها قولُه: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قولِه: ﴿وَإِمَّا فِدَاءً﴾: كان المسلمون إذا لقُوا المشرِكين قاتَلوهم، فإذا أسَروا منهم أسيرًا، فليس لهم إلا أن يُفادُوه، أو يَمُنُّوا عليه ثم يرسِلوه، فنَسَخ ذلك بعدُ قولُه: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾. أي: عِظْ بهم مَن سواهم من الناسِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (٤).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن عبد الكريمِ الجَزَريِّ، قال: كُتِب إلى أبي بكرٍ في أسيرٍ أُسِر، فذُكِر أنهم التمَسوه بفداءٍ كذا وكذا، فقال أبو بكرٍ: اقتُلوه، لَقَتْلُ رجلٍ من المشركين أحبُّ إليَّ من كذا وكذا (٥).


(١) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٦٦٨ من طريق ابن المبارك به.
(٢) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٣٠٠، وفى الأموال (٣٤٣) عن عبد الرحمن به. وأخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٢٦٧، ٤٦٨ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٦ إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٢١ - ومن طريقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٦٧١ - عن معمر به.
(٤) أخرجه ابن الجوزى في النواسخ ص ٤٦٧ من طريق سعيد به، وأخرجه أبو داود في ناسخه - كما في الدر المنثور ٦/ ٤٦ ومن طريقه ابن الجوزى في النواسخ ص ٤٦٧ - من طريق الحجاج، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٩١)، وفى تفسيره ٢/ ٢٢٠، وأبو عبيد في الأموال (٣٥٢) من طريق معمر به.