للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾. قال: الذين يَخَرَّصون (١) الكذبَ؛ كقولِه في "عبس": ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ [عبس: ١٧].

وقد حدَّثني كلُّ واحدٍ منهما بالإسنادِ الذي ذكَرتُ عنه، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾. قال: الذين يقولون: لا نُبعَثُ، ولا يُوقِنون (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾: أهلُ الظنونِ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾. قال: القومُ الذين كانوا يَتَخَرَّصون الكذِبَ (٤) على رسولِ اللَّهِ ، قالت طائفةٌ: إنما هو ساحرٌ، والذي جاء به سحرٌ. وقالت طائفةٌ: إنما هو شاعرٌ، والذي جاء به شعرٌ. وقالت طائفةٌ: إنما هو كاهنٌ، والذي جاء به كَهانةٌ. وقالت طائفةٌ: [﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ] (٥) اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]. يتخرَّصون على رسولِ اللَّهِ .

وقولُه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الذين هم في غمرةِ الضلالةِ وغلَبتِها عليهم مُتَمادون، وعن الحقِّ الذي بعَث اللَّهُ به محمدًا ساهون، قد لَهُوا عنه.


(١) في م، ت ٢: "يتخرصون". والمثبت موافق لتفسير مجاهد.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦١٨.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٢ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر مطولًا.
(٤) سقط من: ص، ت، ت ٢، ت ٣.
(٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.