للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ بما تَعْمَلون خبيرٌ، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾: ليومِ تُجمَعُ الخلائقُ للعَرْضِ، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾. يقولُ: الجمعُ يومَ غَبْنِ أَهلِ الجنةِ أهلَ النارِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾. قال: هو غَبْنُ أهلِ الجنةِ أهلَ النارِ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾: هو يومُ القيامةِ، وهو يومُ التغابنِ، يومُ غَبنِ أهلِ الجنةِ أهلَ النارِ (٢).

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عظَّمه وحذَّره عبادَه (٣).

وقولُه: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومَن يُصَدِّقْ باللَّهِ، ويَعْمَلْ بطاعتِه، ويَنْتَهِ إلى أمرِه ونهيهِ، ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾. يقولُ: يَمْحُ


(١) تفسير مجاهد ص ٦٦٢، ومن طريقه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٤٣، وابن أبي شيبة ١٣/ ٥٠٩ من طريق آخر عن مجاهد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٧ إلى الفريابي وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٧ إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٧ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.