للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبدِ اللهِ بن عمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ : "خَلَّتان لا يُحْصِيهما رجلٌ مسلمٌ إلا أدْخَلتاه الجنةَ، وهما يسيرٌ، ومَن يَعْمَلُ بهما قليلٌ؛ يُسَبِّحُ الله في دُبُرٍ كلِّ صلاةٍ عشرًا، وَيَحْمَدُه عشرًا، ويُكَبِّرُه عشرًا". قال: فأنا رأيْتُ رسولَ الله يَعْقِدُها بيدِه، قال: "فتلك خمسون ومائةٌ باللسانِ، وألفٌ وخمسُمائةٍ في الميزانِ، وإذا أوَى إلى فراشِه سبَّح وحمِد وكبَّر مئةً". قال: "فتلك مائةٌ باللسانِ، وألفٌ في الميزانِ، فأَيُّكُم يَعْمَلُ في اليوم الواحدِ ألفين وخمسَمائةِ سيئةٍ؟ " قالوا: فكيف لا نُحْصِيهما؟ قال: "يأتى أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاته فيقولُ: اذْكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا. حتى يَنْفَتِلَ، ولعله أن (١) لا يفْعَلَ (٢)، ويأتيه وهو في مضجعِه، فلا يزالُ يُنَوِّمُه حتى ينامَ" (٣).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، عن النبيِّ نحوَه (٤).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: قيامُ الليلِ كُتِب عليكم، ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾.

وقولُه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾. يقولُ: فاقْرَءوا مِن الليل ما تيَسَّر لكم مِن القرآنِ في صلاتِكم. وهذا تخفيفٌ مِن الله ﷿ عن عبادِه فرضَه الذي كان


(١) سقط مِن: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) في م: "يعقل".
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤١٠)، وابن ماجه (٩٢٦)، وابن حبان (٢٠١٢) مِن طريق ابن علية به، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٣، ٢٣٤، وأبو داود (٥٠٦٥)، والنسائى (١٣٤٧)، وفى الكبرى (١٢٧١)، وابن حبان (٢٠١٢، ٢٠١٨) من طريق عطاء به.
(٤) أخرجه الحميدى (٥٨٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣١٨٩)، والنسائي في الكبرى (١٠٦٥٥)، والبيهقي في الشعب (٦١٣) من طريق سفيان به.