للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشجرِ العظامِ، كأَنَّها أجوازُ الإبلِ الصُّفرِ. وَسَطُ كلِّ شيءٍ جَوْزُه، وهى الأجوازُ (١).

حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمٌ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: قرَأها الحسنُ: ﴿كَالْقَصْرِ﴾. وقال: هو الجَزْلُ مِن الخشبِ. قال: واحدتُه: قَصْرَةٌ وقَصْرٌ، مثلَ: جمرةٌ وجمرٌ، وتمرةٌ وتمرٌ (٢).

وذُكر عن ابن عباسٍ أنه قرَأ ذلك: (كالقَصَرِ) بتحريكِ الصادِ (٣).

حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: أخبَرني حسينٌ المُعَلِّمُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأها: (كالقَصَرِ) بفتحِ القافِ والصادِ (٤).

قال: وقال هارونُ: أخبَرنى أبو عمرٍو أنَّ ابن عباسٍ قرَأها: (كالْقَصَرِ)، وقال: قَصَرُ النخلِ، يعنى الأعناقَ.

وأولى القراءتين بالصوابِ في ذلك عندَنا ما عليه قرَأَةُ الأمصار، وهو سكونُ الصادِ، وأولى التأويلاتِ به أنه القَصْرُ مِن القصورِ؛ وذلك لدَلالةِ قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾. على صحتِه، والعربُ تُشَبِّهُ الإبلَ بالقصورِ المَبْنيَّةِ، كما قال الأخطلُ في صفةِ ناقةٍ (٥):


(١) ذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٣٠٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٤ إلى المصنف.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٤ إلى المصنف.
(٣) وهى قراءة شاذة، ينظر مختصر الشواذ ص ١٦٧.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٤ إلى المصنف وابن المنذر.
(٥) تقدم في ١٧/ ٤٨٤.