للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ مثلَه.

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ إسماعيلَ، سمِع أبا صالحٍ في قولِه: هو ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. قال: أُلِقيَت (١).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يَعْلَى، عن ربيعِ بن خُثيمٍ (٢): ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. قال: رُمِيَ بها (٣).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيعِ بن خُثيمٍ (٢) مثلَه.

والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أن يقالَ: ﴿كُوِّرَتْ﴾. كما قال اللهُ جلَّ ثناؤه. والتكويرُ في كلامِ العربِ جمعُ بعضِ الشيءِ إلى بعضٍ، وذلك كتكويرِ العمامةِ، وهو لفُّها على الرأسِ، وكتكويرِ الكارةِ، وهى جمعُ الثيابِ بعضها إلى بعضٍ ولفُّها، وكذلك قولُه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. إنما معناه: جُمِع بعضُها إلى بعضٍ، ثم لُفَّت فرُمِيَ بها، وإذا فُعِل ذلك بها ذهَب ضوءُها. فعلى التأويلِ الذي تأوَّلناه وبيَّناه، لكلا القولين اللذين ذكَرتُ عن أهلِ التأويلِ وجهٌ صحيحٌ، وذلك أنها إذا كُوِّرت ورُمِيَ بها ذهَب ضوءُها.


(١) ذكره ابنُ كثير في تفسيره ٨/ ٣٥١.
(٢) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "خيثم".
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٠، ٣٥١، عن سفيان عن أبيه عن الربيع، وأخرجه هناد في الزهد (٣٣٦)، من طريق سعيد بن مسروق به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٩ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.