للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾. قال: لما اعتمَر رسولُ اللهِ عُمرةَ الحُديبيةِ في ذي القَعدةِ سنةَ ستٍّ من مُهاجَرِه صدَّه المشركون، وأبَوْا أن يَتركوه، ثم إنهم صالحُوه في صلْحِهم على أن يُخلُّوا له مكةَ في عامِ قابلٍ ثلاثةَ أيامٍ يَخْرجُونَ ويَتركونَه فيها، فأتاهُم رسولُ اللهِ بعدَ فتحِ خيبرَ في السنةِ السابعةِ، فَخَلَّوْا له مكةَ ثلاثةَ أيامٍ، ونكَح في عُمرتِه تلكَ مَيمونةَ بنتَ الحارثِ الهلاليةَ (١).

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾: وأَحْصَرُوا النبيَّ في ذي القَعدةِ عن البيتِ الحرامِ، فأدخلَه اللهُ البيتَ الحرامَ العامَ المقبلَ، واقتصَّ له منهم، فقال: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ (٢).

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: أقبلَ نبيُّ اللهِ وأصحابُه، فأحْرمُوا بالعمرةِ في ذي القَعدةِ ومعهم الهديُ، حتى إذا كانوا بالحديبيةِ صَدَّهم المشركون، فصالحَهم رسولُ اللهِ أن يرجِعَ ذلك العامَ حتى يرجِعَ العامَ المقبلَ، فيقيمَ بمكةَ ثلاثةَ أيامٍ، ولا يخرُجَ معه بأحدٍ من أهلِ مكةَ، فنحَرُوا الهدْيَ بالحديبيةِ، وحلَقوا وقصَّرُوا، حتى إذا كانوا من العامِ المقبلِ، أقبلَ النبيُّ [وأصحابُه] (٣) حتى دخَلوا مكةَ، فاعتمَرُوا في ذي القَعدةِ وأقاموا بها ثلاثةَ أيامٍ، وكان المشركون قد فخَروا عليه حينَ ردُّوه يومَ الحديبيةِ، فقصَّ


(١) ذكره ابن كثير ١/ ٣٣٠ عن السدي.
(٢) ذكره ابن كثير ١/ ٣٣٠ عن الضحاك.
(٣) سقط من: الأصل.