للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرجلُ لا يَألُو عن الحقِّ، فيكونَ غيرَ ذلك، فذلك اللغوُ الذى لا يُؤاخَذُ به.

حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾: فاللغوُ: اليمينُ الخطأُ غيرُ العمدِ؛ أن تَحْلِفَ على الشئِ وأنت تَرَى أنه كما حلَفْتَ عليه ثم لا يَكونُ كذلك، فهذا لا كفارةَ عليه ولا مَأْثَمَ فيه.

حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدىِّ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾: أما اللغوُ: فالرجلُ يَحْلِفُ على اليمين وهو يَرَى أنها كذلك، فلا تَكونُ كذلك، فليس عليه كفارةٌ (١).

حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ فى قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: اللغوُ: اليمينُ الخطأُ فى غيرِ عمدٍ؛ أن يَحْلِفَ على الشئِ وهو يَرَى أنه كما حلَف عليه، وهذا ما ليس عليه فيه كفارةٌ (٢).

حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحْوصِ، عن حُصينٍ، عن أبى مالكٍ، قال: أما اليمينُ التى لا يُؤاخَذُ بها صاحبُها، فالرجلُ يَحْلِفُ على اليمينِ وهو يَرَى أنه فيها صادقٌ، فذلك اللغوُ.

حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنا حُصَينٌ، عن أبى مالكٍ مثلَه، إلا أنه قال: الرجلُ يَحْلِفُ على الأمرِ يَرَى أنه كما حلَف عليه فلا يَكونُ كذلك، فليس عليه فيه كفارةٌ، وهو اللغوُ (٣).


(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢/ ٤٠٩ عقب الأثر (٢١٥٤) من طريق عمرو بن حماد به.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢/ ٤٠٩ عقب الأثر (٢١٥٤) من طريق ابن أبى جعفر به.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٧٨٤ - تفسير) عن هشيم به مطولًا.