للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هشامُ بنُ عُرُوةَ: كان أبي يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾: إنَّ الراسخين [في العلم] (١) لا يَعْلَمون تأويلَه، ولكنهم يقولون: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (٢).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ، عن أبي نَهِيكِ الأسَديِّ قولَه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. فيقولُ (٣): إنكم تَصِلُون هذه الآيةَ، وإنها مقطوعةٌ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ - ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، فانتهى عِلْمُهم إلى قولِهم الذي قالوا (٤).

حدَّثنا المثنَّى، قال: ثنا ابن دُكَينٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ عثمانَ بن عبدِ اللهِ بن مَوْهَبٍ (٥)، قال: سمِعتُ عمرَ بن عبد العزيز يقولُ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾: انتهى عِلْمُ الراسخين في العلمِ بتأويلِ القرآنِ إلى أن قالوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (٦).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا أَشْهَبُ، عن مالكٍ في قولِه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، قال: ثم ابتدَأ فقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾. وليس يَعْلَمون تأويلَه (٧).


(١) سقط من: ص.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٩ (٣٢٠٧) عن يونس به.
(٣) في ت ١، ت ٢: "فيقولون".
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٩ (٣٢٠٦) من طريق يحيى بن واضح به.
(٥) في ت ١، ت ٢: "وهب". وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ١٥٠.
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦، ٧ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧ إلى المصنف.